يغشاها زوجها ؟ قال : تنظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة ، فلا
يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ، ويغشاها في ما سوى ذلك من الأيام ، ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أراد . ( 1 ) وهي أيضا مخدوشة السند
بمالك ، وتصحيح العلامة والشهيد حديثا هو في سنده أعم من توثيق الرجل ،
والروايات التي تدل على حسنه كلها تنتهي إليه ، وكيف يمكن الوثوق بحال الرجل
من قول نفسه ونقله ؟ وتوصيف الرواية بالصحة كما وقع من بعض متأخري
المتأخرين غير وجيه ولو قلنا بوثاقة " الجهني " لأن في سندها " الزبيري " وهو لا يخلو
من كلام وإن كان الأصح وثاقته ووثاقة علي بن الحسن بن فضال ، فالرواية موثقة
مع الغض عن الجهني وضعيفة مع النظر إليه ، ومخدوشة الدلالة باحتمال كون
الغسل المأمور به هو غسل الحيض .
وما يقال إن حمل الغسل على غسل الحيض بعيد ، لأن ظاهرها توقف الوطئ
مطلقا في غير تلك الأيام على الغسل غير تام لمنع ظهورها في توقف كل وطئ على
غسل ، بل من المحتمل قريبا أن يكون مفادها أن الوطئ مطلقا في ما سوى الأيام
متوقف على صرف وجود الغسل ، وهو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيامها .
وتؤيد هذا الاحتمال روايته الأخرى بعين هذا السند ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم ، إذا مضى لها
منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها
زوجها ، يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أحب . ( 2 ) وهي ظاهرة في غسل النفاس ،
ووجه التأييد أن من المحتمل كونهما رواية واحدة سأل عن المستحاضة والنفساء ،
وحينئذ يكون الجواب في النفساء رافعا لابهام الجواب عن المستحاضة على فرض
إبهامه ، تأمل . وكيف كان فلا يمكن تقييد المطلقات بمثل هذه الرواية .
بقيت موثقة سماعة ، قال : قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف - إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 3 ، ح 4 .