شرح
إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن الشرط شرط معتبر في
توجه التكليف عليهم في جميع الأزمان بمعنى أنه شرط في تكليفهم
بحسب الحدوث والبقاء بحيث لو صلى الصبي على الميت بعد ذلك
كشف ذلك عن عدم كون الصلاة واجبة على المكلفين من الابتداء لا أنه
شرط فيه حدوثا وبفعله يسقط التكليف عنهم بعد حدوثه في حقهم
قبل الشرط .
إذن يؤول الشك في المقام إلى توجه التكليف على البالغين مع فرض
اتيان الصبي به وهو مدفوع بالبراءة .
وأما المقام الثاني : فمقتضى اطلاقات الأدلة عدم سقوط التكليف
عن البالغين بفعل الصبي لعدم تقييدها الأمر بالصلاة ونحوها بما إذا
لم يأت بها الصبي فمقتضى الأصل اللفظي وجوب الصلاة والغسل في
حقهم أتى بهما الصبي أم لم يأت بهما .
ولا ينافي وجوب الصلاة وعدم سقوطها بفعل الصبي استحبابها في
حقه لأنها مستحبة في حق الصبي إلا أن الدليل لم يقم على كونها
مجزئة عن المكلفين فهي واجبة في حقهم وإن كانت مستحبة على الصبي .
و ( دعوى ) أن الصلاة المأمور بها طبيعة واحدة ومع اتيان
الصبي بها يتحقق الموضوع ، وبه يسقط التكليف والوجوب .
( ساقطة ) لأن الطبيعة وإن كانت واحدة ، إلا أن المصلحة
الالزامية لا يتحقق بفعل الصبي فلا بد من أن يأتي بها البالغون
المكلفون حتى تستوفى تلك المصلحة الالزامية لا محالة .