تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكل يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل فلا يكفي صلاة الصبي عليه ( 1 ) إن قلنا بعدم صحة صلاته بل وإن قلنا بصحتها - كما هو الأقوى - على الأحوط ، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .
شرح
اشتراط البلوغ والعقل في العبادات : ( 1 ) الكلام في ذلك في مقامين : ( أحدهما ) : ما إذا شككنا في صحة صلاة الصبي على الميت وأنه صلى صحيحا أو باطلا ، أو في تغسيله بناءا على أن عمله على تقدير صحته مجز عن البالغين فهل يمكن الحكم بصحتها حملا لفعله على الصحيح ؟ و ( وثانيهما ) : ما إذا علمنا بأن الصبي قد صلى صحيحا أو غسل الميت صحيحا فهل يجتزي بعلمه وبه يسقط عن ذمة المكلفين أو لا يسقط ؟ أما المقام الأول : فالظاهر عدم جريان أصالة الصحة في حق الصبي لأنها لم تثبت بدليل لفظي يمكن التمسك باطلاقه في الصبي وإنما ثبتت بالسيرة الجارية عليها لدى الشك . لأن مرادنا من أصالة الصحة في المقام حمل الفعل على الصحيح