وكل يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب
صدوره من البالغ العاقل فلا يكفي صلاة الصبي عليه ( 1 )
إن قلنا بعدم صحة صلاته بل وإن قلنا بصحتها - كما هو
الأقوى - على الأحوط ، نعم إذا علمنا بوقوعها منه
صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك
لا يترك الاحتياط .
شرح
اشتراط البلوغ والعقل في العبادات :
( 1 ) الكلام في ذلك في مقامين :
( أحدهما ) : ما إذا شككنا في صحة صلاة الصبي على الميت وأنه
صلى صحيحا أو باطلا ، أو في تغسيله بناءا على أن عمله على تقدير
صحته مجز عن البالغين فهل يمكن الحكم بصحتها حملا لفعله على
الصحيح ؟
و ( وثانيهما ) : ما إذا علمنا بأن الصبي قد صلى صحيحا أو غسل
الميت صحيحا فهل يجتزي بعلمه وبه يسقط عن ذمة المكلفين أو لا يسقط ؟
أما المقام الأول : فالظاهر عدم جريان أصالة الصحة في حق الصبي
لأنها لم تثبت بدليل لفظي يمكن التمسك باطلاقه في الصبي وإنما
ثبتت بالسيرة الجارية عليها لدى الشك .
لأن مرادنا من أصالة الصحة في المقام حمل الفعل على الصحيح