تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الواقعي وترتيب الأثر عليه وهي لم تثبت إلا بالسيرة ولم ترد منها حمل فعل المسلم على غير القبيح والمحرم الشرعي لئلا يختص بالبالغين وهذا بخلاف أصالة الصحة في المقام . على أنه لم يتحقق مورد صلى فيه الصبي على الميت لتجري سيرتهم فيه على حمل صلاته على الصحيح . ولا اشكال أنها مختصة بالبالغين ولا سيرة في مثل صلاة الصبي على الميت وتغسيله . نعم تجري أصالة الصحة في بعض أعماله لجريان السيرة فيه - كما في تطهيره فإن الصبي إذا غسل شيئا أو دخل الخلاء واستنجى وعلمنا بنجاسة يده وخرج من الخلاء لا يعامل معه معاملة النجاسة بل يبنون على طهارة يده ولا اشكال في جريان السيرة عليه . إلا أنه في مثل الصلاة على الميت لا سيرة تقتضي الحكم بصحة صلاته . ودعوى جريان أصالة الصحة في صلاة الصبي وتغسيله أيضا لعدم القول بالفصل عهدتها على مدعيها لما عرفت من قصور المقتضي لحمل مثل صلاته على الصحة هذا كله في هذا المقام . أما المقام الثاني : وهو ما إذا علم بأن الصبي صلى صحيحا أو غسل صحيحا وشككنا في الاجتزاء بصلاته وبسقوطها عن البالغين فإذا بنينا على أن عبادات الصبي تمرينية فلا اشكال في عدم كفاية صلاة الصبي حينئذ ولا يسقط التكليف بفعله عن المكلفين لأن صلاته ليست بصلاة مأمورا بها في الحقيقة وإنما هي صورة صلاة وشبيهة بها . وأما إذا قلنا بمشروعية عباداته وإن لم يكن الصبي ملزما بها فهي مستحبة في حقه فهل تكون أعماله المستحبة مجزئة عن البالغين أو لا تجزي ؟
كتاب الطهارة — صفحة 58 | السيد الخوئي