( مسألة 4 ) : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط
عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة ( 1 )
بل إن ظن البطلان ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو
فاسقا ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا
بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن - يكفي
صدوره من كل من كان : من البالغ العاقل أو الصبي
أو المجنون ( 3 )
شرح
وفراغ الذمة فلا يمكن الاكتفاء في الفراغ بظن مباشرة الغير فيجب
الفحص عن أن الميت هل صلي عليه أو يصلي عليه أو أنه غسل أم لا ؟
حتى يحصل القطع بفراغ الذمة عن التكليف المنجز في حقه هذا فيما
إذا وجد الميت والجنازة منفردة كما في البر .
وأما إذا رآها بأيدي جماعة من أصدقاء الميت وأقربائه - مثلا -
لم يجب الفحص عن الصلاة عليه والغسل بوجه وذلك للسيرة العملية
الجارية على ذلك ولو ظن عدم إقامة الصلاة عليه - مثلا - .
( 1 ) ولا يجب الفحص عن صحته وبطلانه لأصالة الصحة وحمل
فعل المسلم عليه .
( 2 ) لعدم اختصاص أصالة الصحة بالعدول بل لا بد من حمل فعل
كل مسلم على الصحيح عادلا كان أو غيره كان هو الولي أو غيره .
( 3 ) لتحقق الموضوع وهو موجب لسقوط التكليف لا محالة .