شرح
( واعلم أن الحنوط هو الكافور ) ( 1 ) .
ويرد عليها من حيث الدلالة ما تقدم في غيرها ، ومن حيث
السند وجود محمد بن سنان وهو ضعيف .
و ( منها ) : رواية دعائم الاسلام الدالة على النهي عن أن يحنط
الميت بالطيب أو يقرب منه ذلك ( 2 ) .
ولكنها ضعيفة السند بالارسال وإن كان مؤلفه جليل القدر كما
ذكرناه مرارا - على أن التحنيط مغاير لتقريب الطيب من الميت
كما مر .
و ( منها ) : رواية الفقه الرضوي : وروي أنه لا يقرب الميت
من الطيب شيئا ( 3 ) .
وهي من حيث الدلالة ظاهرة إلا أنها لم تثبت كونها رواية فضلا
عن اعتبارها .
فتحصل أن ما استدل به من الأخبار بين مرسلة وضعيفة لا يمكن
الاعتماد عليها في الحكم بالكراهة فضلا عن عدم الجواز فلا موجب
للاحتياط فضلا عن أن يكون الاحتياط لزوميا .
نعم بناءا على التسامح في أدلة السنن وتسريته إلى المكروهات
لا بأس بالحكم بكراهة قرب الطيب من الميت ، إلا أنا لا نلتزم به
كما مر .
ومما يدلنا على جواز قرب الطيب من الميت ما ورد في جملة من
الأخبار المعتبرة وغيرها من أن الميت المحرم وغير المحرم سيان إلا في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب التكفين ج 8 .
( 2 ) ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 1 باب 5 من أبواب التكفين ح 1