شرح
و ( منها ) : رواية يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( لا يسخن للميت الماء ، ولا تعجل له
النار ولا يحنط بمسك ) ( 1 ) .
وهي ضعيفة السند لوجود سهل بن زياد ، كما أن دلالتها قاصرة
على المدعى لأنها إنما نهت عن التحنيط بالمسك وهذا عنوان آخر فإن
التحنيط لا بد أن يكون بالكافور فحسب .
وأما إذا حنط بالكافور وبعده وضع عليه شئ من الطيب فلا يستفاد
منها عدم جوازه بوجه .
و ( منها ) رواية داود بن سرحان قال : قال أبو عبد الله ( ع )
لي في كفن أبي عبيدة الحذاء : ( إنما الحنوط الكافور . ) ( 2 ) .
وهي من حيث الدلالة كسابقتها إذ الكلام إنما هو في قرب الطيب .
من الميت لا في التحنيط بغير الكافور ، ولا دلالة لها على عدم جواز
قرب الطيب منه بعد تحنيطه بالكافور ،
وأما من حيث السند فهي ضعيفة أيضا لأن في سندها بطريق
الكليني صالح بن السندي وهو ضعيف ( 3 ) وفي طريق الشيخ إلى
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ضعف ( 4 ) ولا يمكن الاعتماد
على الرواية بوجه ، فما في بعض الكلمات من توصيف الرواية
بالصحيحة مما لا وجه له .
و ( منها ) رواية أخرى لداود بن سرحان حيث ورد فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب التكفين ح 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب التكفين ح 6 و 7 .
( 3 ) ثقة لوجوده في اسناد كامل الزيارات .
( 4 ) وقد صحح طريق الشيخ إليه في المعجم ج 15 ص 329 .