وإذا دار في الحنوط بين الجبهة وسائر المواضع تقدم
الجبهة ( 1 ) .
شرح
الفرض فلا يجوز له ترك ذلك إبقاءا للكافور للتحنيط بل لا بد من
أن يصرفه في الغسل الواجب لتمكنه منه .
وإذا انتهى الأمر إلى التحنيط ولم يجد المكلف الكافور سقط عنه
الأمر به للعجز .
وهذا لا يختص بالمقام بل الأمر كذلك في كل واجبين لا يتمكن
المكلف إلا من أحدهما فإن الأول واجب التقديم حينئذ وفي الثاني
إما أن يسقط الوجوب للعجز رأسا وإما أن ينتقل إلى بدله .
ومن هنا لو لم يتمكن في شهر رمضان إلا من صيام خمسة عشر
يوما ليس له الافطار في الأيام الأول إبقاءا لقدرته إلى الأيام المتأخرة
بل يجب عليه الصوم في النصف الأول وإذا صرف قدرته في النصف
الأول فهو عاجز في النصف الثاني فيسقط عنه الأمر بالصوم ويجوز
له أن يفطر لا محالة .
تقديم الجبهة :
( 1 ) لا دليل على تقديم الجبهة في التحنيط عند التمكن من
تحنيط جميع المواضع ، فإن الأدلة مطلقة ولا فرق فيها بين الجبهة .