تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
نعم لو كان داعيه هو القربة وكان الداعي على الغسل بقصد القربة أخذ الأجرة صح الغسل ، لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام إلا إذا كان في قبال المقدمات غير الواجبة فإنه لا بأس به حينئذ .
شرح
كما أن العمل لا يصدر بداعي استحقاق الأجرة لعدم الترتب بينهما فإن استحقاق الأجرة في عقد الإجارة يترتب على العقد ، إذ بتحقق العقد يستحق الأجير الأجرة سواء عمل في الخارج أم لم يعمل . غاية الأمر إذا لم يعمل وانقضت مدة الإجارة تولد للمستأجر حق فسخ العقد فيطالبه بعين الأجرة إن كانت موجودة أو ببدلها مثلا أو قيمة إذا كانت تالفة ، فالاستحقاق يترتب على العقد لا على العمل نعم استحقاق المطالبة بالأجرة وعدم جواز تأخيره للمالك المستأجر يترتب على العمل . لأن الأجير قبل العمل لا يستحق المطالبة بالأجرة من المستأجر ويجوز له أن لا يدفعه إليه ، فلو أتى بالعمل بغاية توليد الحق الشرعي له في مطالبة المستأجر بالأجرة وأن لا يجوز للمستأجر تأخيرها فهو صحيح إلا أنه اتيان للعمل بقصد القربة والداعي القربى وليس من الاتيان بداعي أمر آخر . فالمتحصل : أن الاتيان بالعمل بداعي الأخذ الخارجي أو بداعي الأخذ الملكي - أي صيرورة الأجر ملكا له - غير صحيح لأن الأخذ الخارجي والملكية لا يترتبان على العمل والأخذ بمعنى جواز المطالبة وحرمة الابطاء في دفعها غاية مترتبة على العمل إلا أنه داع قربي