تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بمعنى : أنه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج إلى غسلهما ، بل يجب غسل الميت فقط ، بل ولا رجحان في ذلك وإن حكي عن العلامة ( ره ) رجحانه .
شرح
قدمناه من أن غسل الجنابة والحيض وغيرهما من الأغسال ليست بواجب نفسي وإنما يجب من جهة اشتراط الطهارة في الصلاة بل ولم يقل أحد بالوجوب النفسي في غير الجنابة ، نعم فيها قول بالوجوب النفسي وقد عرفت اندفاعه لضعف الرواية المستدل بها عليه . وحيث إن الميت غير مكلف بالصلاة فلا يجب عليه الغسل من الجنابة أو غيرها . بل لو قلنا بأنها واجبات نفسية لا يجب في المقام لأن الميت لا يكلف بشئ . فلا يجب على الحي سوى تغسيله بغسل الميت بل ولا يجب عليه تغسيله من الجنابة على تقدير حدوثها بعد تغسيله كما لو قاربه أحد بعد تغسيله وذلك لعدم الدليل على . فلا يقاس المقام بالتداخل في الحي كما إذا كان جنبا ومس الميت أو هما مع الحيض وهكذا فإن الواجب عليه أغسال متعددة بتعدد أسبابها فلا يمكن القول بالتداخل إلا أن يقوم دليل عليه كما ورد ( إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك حق واحد ) ، فالمتحصل أن مقتضى القاعدة عدم وجوب التغسيل زائدا على غسل الميت من دون حاجة فيه إلى الدليل . هذا وقد ورد في جملة من الروايات ما ربما يشعر بوجوب التغسيل
كتاب الطهارة — صفحة 297 | السيد الخوئي