تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
فوقع الكلام في أن الأمر بالتغسيل مجردا محمول على الاستحباب في رواية يونس والأمر بالتغسيل من وراء الثياب في تلك الصحاح محمول على الجواز ، أو أن الأمر بالعكس . قد يقال : بأن رواية يونس لا يمكن أن تعارض الصحاح المتقدمة لضعفها بالارسال فيتعين القول باستحباب التغسيل من وراء الثياب . ويرده : إن رواية يونس لا تندرج تحت المراسيل لأن إبراهيم ابن هاشم إنما يرويها عن رجاله وهو كرواية الكليني عن عدة من أصحابنا أو الرواية عن غير واحد ، وقد مر غير مرة أن مثل ذلك لا يعد من المراسيل . لدلالة هذا التعبير على أن الرواية رواها الجميع أو عدة منهم أو جماعة كثيرة ومن ثمة لم يسند الرواية إلى راو بخصوصه ، ومن المطمأن به أن رجال إبراهيم بن هاشم أو عدة من أصحابنا أو غير واحد من الأصحاب مشتمل على الثقاة . ولا يمكن عادة أن يكون الجميع غير موثقين فالرواية لا اشكال فيها من حيث السند ، إذن لا بد من تحقيق المستحب منهما . والصحيح - كما التزم به صاحب الحدائق ( قده ) - أن نلتزم باستحباب التغسيل من وراء الثياب وذلك لأن معتبرة يونس الآمرة بالتغسيل مجردا وصحيحة يعقوب بن يقطين الآمرة بالتغسيل من وراء الثياب مطلقتان ، وصحيحتي ابن مسكان وسليمان بن خالد مقيدتان بالاستطاعة حيث ورد فيهما ( إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته ) أو ( فيغسل من تحت القميص ) . إذن يمكننا الجمع بين الصحيحة المتقدمة ومعتبرة يونس بهاتين