تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إلا أن يكون موته بعد طواف الحج أو العمرة ( 1 )
شرح
أحدها الكافور . بلا فرق في ذلك بين الاحرام في الحج للتمتع أو القران أو المفرد ولا بين العمرة المفردة أو عمرة التمتع . وهذا مما لا إشكال فيه . وإنما الكلام في الاستثناء من الاستثناء وهو ما يأتي في المسألة الآتية : الاستثناء من الاستثناء : ( 1 ) ذكره جمع كثير ، والكلام في مدركه لأن مقتضى اطلاق الروايات عدم الفرق في المحرم بين أن يموت قبل الطواف أو بعده ، ولم يرد في خصوص المحرم الميت بعد الطواف رواية تدل على وجوب تغسيله بالكافور ومن ثمة استشكل في ذلك صاحب الحدائق ( قده ) حيث قال : ( والمسألة محل توقف ) وإن مال إلى الجواز بقوله : ( وأن كان ما اختاره في النهاية لا يخلو عن قرب ) . والذي ينبغي أن يقال : إن المتفاهم عرفا من الأخبار الواردة في المقام أن تحريم تغسيل المحرم الميت بالكافور إنما هو من جهة احرامه قبل الموت ، وإلا فالموت لا خصوصية له في التحريم قطعا ، فالشارع قد أجرى عليه أحكام الاحرام بعد الموت كما كانت تجري عليه قبل الموت .