إلا أن يكون موته بعد طواف الحج أو العمرة ( 1 )
شرح
أحدها الكافور .
بلا فرق في ذلك بين الاحرام في الحج للتمتع أو القران أو
المفرد ولا بين العمرة المفردة أو عمرة التمتع . وهذا مما
لا إشكال فيه .
وإنما الكلام في الاستثناء من الاستثناء وهو ما يأتي في المسألة الآتية :
الاستثناء من الاستثناء :
( 1 ) ذكره جمع كثير ، والكلام في مدركه لأن مقتضى اطلاق
الروايات عدم الفرق في المحرم بين أن يموت قبل الطواف أو
بعده ، ولم يرد في خصوص المحرم الميت بعد الطواف رواية تدل
على وجوب تغسيله بالكافور ومن ثمة استشكل في ذلك صاحب
الحدائق ( قده ) حيث قال : ( والمسألة محل توقف ) وإن مال إلى
الجواز بقوله : ( وأن كان ما اختاره في النهاية لا يخلو عن قرب ) .
والذي ينبغي أن يقال : إن المتفاهم عرفا من الأخبار الواردة
في المقام أن تحريم تغسيل المحرم الميت بالكافور إنما هو من جهة
احرامه قبل الموت ، وإلا فالموت لا خصوصية له في التحريم قطعا ،
فالشارع قد أجرى عليه أحكام الاحرام بعد الموت كما كانت تجري
عليه قبل الموت .