تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( مسألة 8 ) : إذا كان الميت مجروحا أو محروقا أو
شرح
وما ذكرناه في هذه الصورة يبتني على تعدد الواجب في غسل الميت ، وأما إذا قلنا بأن الواجب هو أمر واحد فقد عرفت أن مقتضى القاعدة حينئذ هو سقوط الغسل ، وقاعدة الميسور لا تجري في أجزاء الغسل الواحد لما مر . وما ذكرناه في الصور المتقدمة بناءا على تعدد الواجب المأمور به فهو يبتني على أمرين : ( أحدهما ) : عدم جريان قاعدة الميسور في المقام إما لعدم تماميتها في نفسها أو لعدم انطباقها عليه لعدم كون الغسل بالقراح ميسورا من المأمور به المعسور ، أو لأن تفويت الواجب لادراك الميسور من الواجب الآخر غير جائز ولا تشمله القاعدة . و ( ثانيهما ) : إن أمر الماء إذا دار صرفه بين أمرين مترتبين لا يجوز صرفه في الأخير مع التمكن من الصرف في الأول بلا فرق في ذلك بين المقام وغيره كما في المستحاضة . ولا يقاس هذا بما إذا دار الأمر بين الاتيان بجزء من الواجب أو جزء آخر فإنه يحب الاتيان بالأخير دون الأول عند بعضهم إذا كان أهم ، أو لا يجب شئ منهما للتعارض عندنا . هذا كله فيما إذا أمكن واحد من الأغسال الثلاثة ، ومنه يظهر الحال فيما إذا أمكن اثنان منها وتعذر واحد : أما الأول والثاني أو الثاني والثالث أو الأول مع الثالث فإنه يأتي بالمتمكن منه وينتقل في المتعذر إلى التيمم على النحو المتقدم في المسألة .