وإن كان عنده الكافور فقط فيحتمل أن يكون الحكم
كذلك ، ويحتمل أن يجب صرف ذلك الماء في الغسل
الثاني مع الكافور ، ويأتي بالتيمم بدل الأول والثالث
فييممه أولا ثم يغسله بماء الكافور ثم ييممه بدل القراح .
شرح
وجوب صرفه في الغسل بالقراح لأن المخالف يدعي التخيير لا التعيين
فيجوز معه صرف الماء في الغسل بالكافور ، وغسل الميت إذا جاز
وجب ، وبعده يكون المكلف فاقدا للماء حقيقة فيسوغ له التيمم
بدلا عن القراح .
وأما الصورة الرابعة :
وهي ما إذا أمكن كلا الخليطين فالمحتمل فيها ابتداءا هو التخيير
بين الأغسال الثلاثة للتمكن من أحدها - وإن لم يتعرض الماتن له
وإنما تعرض للتخيير بين الغسلين .
إلا أن الصحيح وجوب صرفه في الغسل بالسدر لأنه متمكن منه
وجدانا وهو واضح ، وتعبدا ، لعدم احتمال تعين الثاني والثالث
فيجوز صرفه في الأول وقد عرفت أن غسل الميت إذا جاز وجب ،
وبعده ينتقل إلى التيمم في الغسل بالكافور والقراح لعدم التمكن
منهما عقلا .