شرح
بناءا على صحة سندها كما إذا عملنا بالمراسيل وبنينا على أن محمد بن
عيسى العبيدي موثق كما هو الصحيح ، وذلك لعدم ثبوت رواية الشيخ .
ومعه يبقى صحيح الفقيه المشتمل على لفظة ( بتيمم ) سليما
عن المعارض .
ولا يتوهم أنها معارضة برواية الشيخ وذلك لأنا قد نطمئن بأن
للشيخ روايتين : إحداهما مشتملة على لفظة ( بتيمم ) والأخرى غير
مشتملة عليها ، فيقع التعارض بين رواية الفقيه وإحدى روايتي
الشيخ المشتملة على لفظة ( بتيمم ) ، وبين روايته الأخرى الفاقدة
لتلك اللفظة لدلالتها على وجوب دفن الميت بلا تيمم ، ودلالة
الروايتين الأولتين على وجوب دفنه بالتيمم .
وذلك غير محتمل في المقام لأن للشيخ رواية واحدة فقط
ولا ندري أنها مشتملة على تلك اللفظة أو فاقدة لها ، ومع عدم
ثبوت رواية الشيخ وأنها أي شئ ، لا تشملها أدلة الاعتبار فلا
تعارض رواية الفقيه هذا كله في رواية الشيخ .
بل يمكن أن يقال : إن رواية الفقيه أيضا لم يثبت اشتمالها
على لفظة ( بتيمم ) وذلك لأن صاحب الوسائل والحدائق وغيرهما
وإن نقلا الرواية مشتملة على تلك اللفظة .
إلا أن صاحبي الوافي والمنتقى ( 1 ) نقلا الرواية عن الفقيه فاقدة
للكلمة بل وكذلك العلامة المجلسي ( قده ) في نسخة الفقيه المصححة
بتصحيحه الموجودة عندنا فإنها أيضا فاقدة للفظة ( بتيمم ) .
هامش
( 1 ) الوافي : ج 1 باب أحكام التيمم والمتيمم . والمنتقى ج 1
صفحة 272 .