شرح
في رفع الخبث أيضا ففيه أنه خلاف المطلقات ( 1 ) التي تدل على بدلية
التيمم عن الغسل الرافع للحدث لا بشرط ، فسواء كان رافعا للخبث
أيضا أم لم يكن ، فيقوم التيمم مقام ذلك الغسل في رفع الحدث
وإن لم يوجب ارتفاع خبثه .
ويؤيده ما دل ( 2 ) على أن غسل الميت هو غسل الجنابة لخروج
النطفة منه حال موته ولا اشكال أن التيمم يقوم مقام غسل الجنابة .
والانصاف أن هذا الوجه متين ، وبه نحكم بوجوب التيمم عند
تعذر الغسل بالماء .
و ( منها ) : صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران المروية في الفقيه
عن أبي الحسن موسى ( ع ) : ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب
والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم ماء
يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون ؟ قال ( ع ) :
( يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي عليه وضوء لأن
الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز ( 3 ) .
حيث دلت على أن الميت عند عدم التمكن من تغسيله يدفن بالتيمم
وقد استدل صاحب المدارك ( قده ) بعين هذه الرواية على عدم
وجوب التيمم حينئذ ، ولكن أسندها إلى عبد الرحمن بن الحجاج
ونقلها بدون لفظة ( بتيمم ) بعد قوله ( ع ) ( يدفن الميت ) .
وقد أورد عليه في الحدائق أن الراوي للرواية في كتب الحديث
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم في ذيل بعض الروايات .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب التيمم ح 1 .