تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
في رفع الخبث أيضا ففيه أنه خلاف المطلقات ( 1 ) التي تدل على بدلية التيمم عن الغسل الرافع للحدث لا بشرط ، فسواء كان رافعا للخبث أيضا أم لم يكن ، فيقوم التيمم مقام ذلك الغسل في رفع الحدث وإن لم يوجب ارتفاع خبثه . ويؤيده ما دل ( 2 ) على أن غسل الميت هو غسل الجنابة لخروج النطفة منه حال موته ولا اشكال أن التيمم يقوم مقام غسل الجنابة . والانصاف أن هذا الوجه متين ، وبه نحكم بوجوب التيمم عند تعذر الغسل بالماء . و ( منها ) : صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران المروية في الفقيه عن أبي الحسن موسى ( ع ) : ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم ماء يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون ؟ قال ( ع ) : ( يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي عليه وضوء لأن الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز ( 3 ) . حيث دلت على أن الميت عند عدم التمكن من تغسيله يدفن بالتيمم وقد استدل صاحب المدارك ( قده ) بعين هذه الرواية على عدم وجوب التيمم حينئذ ، ولكن أسندها إلى عبد الرحمن بن الحجاج ونقلها بدون لفظة ( بتيمم ) بعد قوله ( ع ) ( يدفن الميت ) . وقد أورد عليه في الحدائق أن الراوي للرواية في كتب الحديث
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم في ذيل بعض الروايات . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب التيمم ح 1 .