تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وقد يقال : إن منشأ الوجوب الكفائي هو رواية مسمع كردين لدلالتها على أن المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ثم يرجمان فيصلى عليهما فيدفنان . والأمر في ( يغسلان ويحنطان ) ( 1 ) متوجه إلى المسلمين وهما من باب التفعيل وحيث أن المباشرة غير ممكنة لتصدي المرجوم والمرجومة لذلك فيعتبر منهم اصدار الغسل بالتسبيب والأمر به . وهذا الوجه وإن كان لا بأس به إلا أن النسخة لم تثبت أنها ( يغسلان ويحنطان ) وإن رواها في الوسائل كذلك فإن الشيخ وصاحب الوافي قد نقلا الرواية عن الكليني هكذا : أنهما ( يغسلان ويتحنطان ) ( 2 ) . وفي شهادة مثل الشيخ والفيض كفاية وإن كانت نسخة الكافي الموجودة كما رواه في الوسائل ولكنها غير ثابتة وغاية الأمر أن تصبح الرواية مجملة لعدم ثبوت شئ من النسختين ، هذا أولا . وثانيا : إن المستند في المسألة ليس هو الرواية حتى نستدل بكلمة ( يغسلان ويحنطان ) وذلك لضعفها كما مر ، وإنما المدرك فيها هو الاشتهار وكونها موردا للابتلاء فالدليل لبي ويقتصر فيه على المقدار المتيقن وهو الغسل فقط ، وأما اعتبار الأمر في ذلك شرطيا أو نفسيا فهو مندفع بأصل البراءة ، هذا كله في أصل اعتبار الأمر وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب غسل الميت ح 1 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 باب تلقين المحتضرين ، ح 978 ، والوافي ج 3 باب القتيل 63 من أبواب التجهيز ص 53 إلا أن فيه يغتسلان ويحنطان ويلبسان الكفن .
كتاب الطهارة — صفحة 184 | السيد الخوئي