شرح
يشترط في صحته الأمر به من الإمام ( ع ) أو غيره ، أو لا يعتبر
فيه الأمر بوجه .
وعلى تقدير اعتبار الأمر فهل الآمر هو الإمام أو نائبه أو لا يتعين
ذلك في شخص ؟
ذكر الماتن ( قده ) أنه يغتسل بأمر الإمام أو نائبه الخاص أو
العام ، وذكر في آخر كلامه أنه لو اغتسل من غير أمر الإمام أو
نائبه كفى ، فكأنه يرى أن الأمر واجب نفسي لا شرط في صحة الاغتسال .
واستدل على ذلك بأن غسل الميت واجب كفائي على المسلمين
وحيث إن المرجوم أو المقتص منه يباشر بنفسه ذلك الواجب على
المسلمين ، مع أنه لا بد من أن يصدر من المسلمين فاعتبر صدوره
منهم بالتسبيب والأمر به .
وبعبارة أخرى : إن الواجب على المسلمين هو المباشرة لتغسيل
الميت كما في غير المرجوم والمقتص منه ، وبما أن المباشرة لا يمكنهم
فيهما لأنهما يتصديان له بنفسهما فاعتبر صدور التغسيل الواجب منهم
بالأمر به والتسبيب إليه .
وهذا الوجه وإن ذكره صاحب الجواهر ( قده ) إلا أنه مما لا
يمكن المساعدة عليه وذلك لأن وجوب التغسيل كفاية على المسلمين
إنما استفدناه من الروايات الدالة على وجوب تغسيل الأموات ،
وهي - كما ترى - مختصة بالميت ، والمرجوم والمقتص منه حيان فلا
مقتضي ولا سبب لتوهم الوجوب الكفائي في مثلهما ليقال : إن المباشرة
لما كانت من المرجوم والمقتص منه فاعتبر من المسلمين الاصدار
بالتسبيب بالأمر به . هذا .