شرح
وقد نقل القول بوجوب التيمم وقتئذ عن أبي حنيفة والرواية
في سندها الحسين بن علوان وهو عامي لم يوثق .
و ( منها ) : ما دل على أن الميت يغسل مواضع الوضوء فيه كما
في رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة ماتت
في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم فقال : ( يغسل منها موضع
الوضوء ويصلي عليها وتدفن ) ( 1 ) .
وهي ضعيفة السند بعبد الرحمن بن سالم ومحمد بن أسلم الحلبي .
و ( منها ) ما دل على أن الميت في مفروض المسألة يغسل كفاه
وهو رواية جابر عن أبي عبد الله ( ع ) .
قال : سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم قال : ( يغسل
كفيها ) ( 2 ) .
وهي ضعيفة السند بعمرو بن شمر .
وصحيحة داود بن فرقد المتقدمة حيث قال : ( ولكن يغسلون
كفيها ) ( 3 ) .
وهي وإن كانت صحيحة السند إلا أن الأمر بغسل الكفين فيها
ورد مورد توهم الحظر - كما تقدم تقريبه - فلا يدل على الوجوب
وغاية الأمر حملها على الاستحباب .
وهذه الرواية - كما عرفت - لا يمكن أن تعارض من الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 22 من أبواب غسل الميت ، ح 6 ،
ومحمد بن أسلم الحلبي موجود في اسناد كامل الزيارات .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 22 ، من أبواب غسل الميت ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 22 من أبواب غسل الميت ، ح 2 .