شرح
تضيقن فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديقة . ) ( 1 ) .
لدلالتها على أن الرجل لا يجوز له أن يغسل زوجته إلا في مقام
الضرورة وعدم المماثل حيث استعظم الراوي تغسيل الإمام ( ع )
لفاطمة ( ع ) وهو كاشف عن عدم جواز تغسيل الرجل زوجته
وأجابه ( ع ) بأن ذلك لكونها صديقة وحيث لم توجد في النساء
صديقة فغسلها أمير المؤمنين ( ع ) لأنه صديق .
ولا يخفى أن تلك الروايات لا دلالة لها على كراهة تغسيل الزوج
زوجته فضلا عن الحرمة وذلك لأن الراوي لم يستعظم ذلك من جهة
علمه بحرمته وذلك لأن أمير المؤمنين ( ع ) لم يكن يرتكب أمرا
غير مشروع .
وإنما كان مستندا إلى عظمة مقامه وعدم مناسبته له ، لأنه ( ع )
لم يكن غسل إلى ذلك الزمان سوى النبي صلى الله عليه وآله ، وتغسيل الأموات
ولا سيما المرأة لم يكن مناسبا لمقامه فإن النساء إنما يغسلهن النساء
دون الرجال فاستعظم ذلك .
وأجاب ( ع ) بأنه لمكانة فاطمة ( ع ) لأنها صديقة ، والصديقة
لا يغسلها إلا صديق .
ومنها : رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) ( يغسل
الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم
رجل ) ( 2 ) لدلالتها على اعتبار المماثلة مع الاختيار .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 24 من أبواب غسل الميت ح 6 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 24 من أبواب غسل مس الميت ح 14 .