تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
تضيقن فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديقة . ) ( 1 ) . لدلالتها على أن الرجل لا يجوز له أن يغسل زوجته إلا في مقام الضرورة وعدم المماثل حيث استعظم الراوي تغسيل الإمام ( ع ) لفاطمة ( ع ) وهو كاشف عن عدم جواز تغسيل الرجل زوجته وأجابه ( ع ) بأن ذلك لكونها صديقة وحيث لم توجد في النساء صديقة فغسلها أمير المؤمنين ( ع ) لأنه صديق . ولا يخفى أن تلك الروايات لا دلالة لها على كراهة تغسيل الزوج زوجته فضلا عن الحرمة وذلك لأن الراوي لم يستعظم ذلك من جهة علمه بحرمته وذلك لأن أمير المؤمنين ( ع ) لم يكن يرتكب أمرا غير مشروع . وإنما كان مستندا إلى عظمة مقامه وعدم مناسبته له ، لأنه ( ع ) لم يكن غسل إلى ذلك الزمان سوى النبي صلى الله عليه وآله ، وتغسيل الأموات ولا سيما المرأة لم يكن مناسبا لمقامه فإن النساء إنما يغسلهن النساء دون الرجال فاستعظم ذلك . وأجاب ( ع ) بأنه لمكانة فاطمة ( ع ) لأنها صديقة ، والصديقة لا يغسلها إلا صديق . ومنها : رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) ( يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل ) ( 2 ) لدلالتها على اعتبار المماثلة مع الاختيار .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 24 من أبواب غسل الميت ح 6 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 24 من أبواب غسل مس الميت ح 14 .
كتاب الطهارة — صفحة 116 | السيد الخوئي