المقام الثاني :
في الدم الأصفر ، وقد عرفت أنه ( قده ) فصل فيه بين الكثير
العرفي وأوجب فيه الوضوء وبين القليل العرفي وحكم فيه بوجوب
الوضوء وقال : إنه لا ثالث لهما في البين . واستدل عليه بالطائفة الدالة ( 1 )
على أن المستحاضة إذا رأت صفرة تتوضأ وتصلي ، وبما ( 2 ) دل على
أن المستحاضة إذا رأت صفرة تغتسل وتصلي بدعوى أنهما متعارضتان
بالتباين وهناك شاهد جمع بينهما - أعني ما رواه ( 3 ) محمد بن مسلم حيث دلت على وجوب الوضوء مع كون الدم قليلا أصفر .
ولكن يرد عليه أن ما أقامه شاهدا للجمع بين الطائفتين ضعيف
السند لارساله .
( إعادة وتتميم ) :
ذكرنا أن المحقق الخراساني ( قده ) خالف المشهور في المقام وذهب
إلى التفصيل في دم الاستحاضة بين الأحمر والأصفر وذكر أن الدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : جزء 2 باب 4 من أبواب الحيض ح 1 و 7 و 8
وباب 6 ح 3 وباب 1 من أبواب الاستحاضة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : جزء 2 باب 30 من أبواب الحيض ح 6 وباب
5 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : جزء 2 باب 30 من أبواب الحيض ح 16 .