الثلاثة مع الثقب سواء أكان متجاوزا أم لم يكن فلا بد من تقييدها
بصحيحة زرارة ( 1 ) الدالة على أن وجوب الأغسال الثلاثة إنما هو
مع تجاوز الدم الثاقب ، وأما الدم الثاقب غير المتجاوز فإنما يجب معه
غسل واحد ، وعليه فالصحيحتان بعد تقييد مطلقهما بمقيدهما صريحتان
في مسلك المشهور . هذا
مناقشات المحقق الخراساني ( قده ) :
وللمحقق الخراساني ( قده ) مناقشات في الاستدلال بالصحيحة على
المسلك المشهور بين الأصحاب :
( المناقشة الأولى ) :
أن الصحيحة وإن دلت على وجوب الوضوء عند عدم كون الدم
ثاقبا إلا أنها لا تدل على عدم وجوب الغسل حينئذ لعدم كونها في
مقام البيان من هذه الجهة - أي من جهة وجوب الغسل وعدمه ،
وإنما وردت للدلالة على وجوب الوضوء حينئذ - فلا يمكن التمسك
باطلاقها في الحكم بعدم وجوب الغسل حينئذ .
وهذه المناقشة منه ( قده ) عجيبة ، وذلك لأنه مع ورود الرواية
لبيان ما يجب على المستحاضة حسب اختلاف حالاتها ووجوب الغسل
عليها ثلاث مرات مع الثقب ، كيف لا تكون بصدد البيان عند عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 5 .