تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) ( 1 ) حيث قلنا في محله إنها ارشاد إلى أمرين : نجاسة البول أو غيره من النجاسات وأن نجاسته لا تزول إلا بالغسل . وذلك لأنه مقتضى الفهم العرفي في مثلها ولا يستفاد منها الوجوب النفسي والأمر المولوي بوجه ، وعليه يكون وجوب الغسل بالمس وجوبا شرطيا بمعنى أنه من جهة رفع الحدث وتحصيل الطهارة التي هي شرط في الصلاة ونحوها . ومن هنا لم ينسب الوجوب النفسي إلى المشهور في المقام وإنما حكي عن بعضهم المناقشة في كونه واجبا شرطيا ، ولكنه على خلاف المستفاد من الأخبار فاحتمال أنه واجب نفسي مقطوع العدم وعلى خلاف المشهور أو المتفق عليه بينهم . وهذا يدل على أنهم أيضا فهموا من الأخبار الارشاد - كما فهمناه - . ويؤكد ما ذكرناه ما ورد في بعض الأخبار ( 2 ) ما أنه لو مس الميت قبل برودته لم يضره ، لدلالته على أنه إذا مسه بعد ذلك ففيه الضرر ، والضرر المتصور في المقام ليس إلا كونه محدثا وغير متمكن من الدخول فيما يشترط فيه الطهارة إلا بالاغتسال . وهذا لا يتحقق إلا بناءا على أنه واجب شرطي إذ لو كان واجبا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب النجاسات ح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب غسل المس ح 4 وموردها غير الآدمي . نعم : ورد في بعض الروايات أنه لا بأس مس الميت بحرارته أو بعد الغسل .