تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بين وجوب التغسيل ووجوب الغسل بالمس وحيث إن القطعة المبانة من الحي المشتملة على العظم واجبة التغسيل - كما يأتي إن شاء الله تعالى - ونبين أن وجوب التغسيل لا يختص بالميت بل يجب تغسيل للقطعة المبانة أيضا فهو يدل على وجوب الغسل بمسها لما ورد من أن من غسل الميت فعليه الاغتسال . وفيه : - أن القطعة المبانة وإن كان يجب تغسيلها إلا أنه لا ملازمة بينه وبين وجوب الغسل بمسها لأن موضوع ذلك مس الميت حيث إن الرواية دلت على أن من غسل الميت اغتسل . وهذا لا يصدق على مس القطعة المبانة من الحي لأنها ليست بميت بل هي جزء من بدن الانسان وصاحبها حي يرزق ، ومع عدم صدقه لا موجب للغسل بمسها ، وإن كان يجب تغسيلها ، فلا ملازمة بين وجوب تغسيل أي شئ ووجوب الاغتسال بمسه بل الملازمة بين تغسيل الميت والاغتسال بمسه . إذن لا يمكن الحكم بوجوب غسل المس بمس القطعة المبانة من الحي وإن كان الغسل أحوط ولو لأجل الاجماع للذي ادعاه الشيخ ( قده ) وذهاب مشهور المتأخرين إليه . هذا كله في القطعة المبانة من الحي المشتملة على العظم . وأما العظم المجرد فالمعروف بينهم عدم وجوب الغسل بمسه . وعن جماعة - منهم الشهيدان ( قدهما ) وجوبه بدعوى أن العظم هو المناط في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة والحكم يدور مداره إذ لولاه لم يحكم بوجوب الغسل بمس اللحم المجرد - كما يأتي - وعليه فالأمر في مس نفس للعظم أيضا كذلك .