بين وجوب التغسيل ووجوب الغسل بالمس وحيث إن القطعة المبانة من
الحي المشتملة على العظم واجبة التغسيل - كما يأتي إن شاء الله تعالى -
ونبين أن وجوب التغسيل لا يختص بالميت بل يجب تغسيل للقطعة المبانة
أيضا فهو يدل على وجوب الغسل بمسها لما ورد من أن من غسل
الميت فعليه الاغتسال .
وفيه : - أن القطعة المبانة وإن كان يجب تغسيلها إلا أنه لا ملازمة
بينه وبين وجوب الغسل بمسها لأن موضوع ذلك مس الميت حيث
إن الرواية دلت على أن من غسل الميت اغتسل .
وهذا لا يصدق على مس القطعة المبانة من الحي لأنها ليست بميت
بل هي جزء من بدن الانسان وصاحبها حي يرزق ، ومع عدم صدقه
لا موجب للغسل بمسها ، وإن كان يجب تغسيلها ، فلا ملازمة بين
وجوب تغسيل أي شئ ووجوب الاغتسال بمسه بل الملازمة بين تغسيل
الميت والاغتسال بمسه .
إذن لا يمكن الحكم بوجوب غسل المس بمس القطعة المبانة من
الحي وإن كان الغسل أحوط ولو لأجل الاجماع للذي ادعاه الشيخ ( قده )
وذهاب مشهور المتأخرين إليه .
هذا كله في القطعة المبانة من الحي المشتملة على العظم .
وأما العظم المجرد فالمعروف بينهم عدم وجوب الغسل بمسه .
وعن جماعة - منهم الشهيدان ( قدهما ) وجوبه بدعوى أن العظم
هو المناط في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة والحكم يدور مداره
إذ لولاه لم يحكم بوجوب الغسل بمس اللحم المجرد - كما يأتي - وعليه
فالأمر في مس نفس للعظم أيضا كذلك .
كتاب الطهارة — صفحة 284
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٤