تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بالنجاسة بالارتكاز . وبعبارة أخرى : الحكم رتب على الكلب لا بما أنه كلب ليقال إنه غير صادق على يده أو رجله مثلا ، والسر في ذلك واضح للقطع بأن تقطيع الكلب ليس مطهرا له بدعوى أن يده ليست بكلب فطاهرة وهكذا شعره ورجله فالهيئة الاتصالية غير دخيلة في الحكم بنجاسته . إذن فالحكم ينحل إلى أجزاء الكلب متصلة كانت أم منفصلة ، فإذا قيل الكلب نجس فيفهم منه أن شعره وبقية أعضائه نجسة ولو كانت منفصلة لأنه ليس إلا هي . وهذا بخلاف المقام لأن الموضوع فيه بحسب النص هو مس الميت وهو لا يصدق بمس جزء من أجزائه . وأما الثاني : فلأنه من الاستصحابات التعليقية لتوقف الحكم بوجوب الغسل حال كون الجزء متصلا على مسه وأنه لو مسها وجب الغسل وهو حكم تعليقي فلا حكم فعلي في البين ، وقد بنينا في محله على عدم جريان الاستصحاب في التعليقات . على أنا لو قلنا بجريانها فالموضوع غير باق لأنه - كما عرفت - عبارة عن مس الميت وقد كان مس القطعة حال اتصالها من مس الميت بلا كلام ، وهذا بخلاف ما إذا كانت منفصلة إذ لا يصدق مس الميت على مسها واتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة فيها مما لا بد منه في جريان الاستصحاب كما هو ظاهر . وأما الوجه الثالث : - فلأنه لو لم يصدق على مس تمام القطعات من الميت المنقطع أجزاؤه ( مس الميت ) التزمنا بعدم وجوب الغسل بمسها أيضا ، إلا أنه يصدق ( مس الميت ) عرفا بمس تمام القطعات
كتاب الطهارة — صفحة 287 | السيد الخوئي