( مسألة 2 ) : مس القطعة المبانة من الميت أو الحي
شرح
الغسل به ، كما التزم هو ( قده ) بذلك حيث ذكر أن الماس والممسوس
لا فرق بين أن يكون مما تحله الحياة أو لم يكن .
نعم في بعض الروايات كصحيحتي الصفار وعاصم بن حميد : إذا
أصاب يدك جسد الميت ، أو إذا مسست جسده . الخ ( 1 )
والجسد لا يشمل الشعر .
والاستدلال بذلك لو تم فهو إنما يدل على أن مس شعر الميت
لا يوجب الغسل ، وأما مس بدنه بالشعر فهو من مس جسد الميت فلا
تدل على عدم وجوب الغسل فيه لأنه من مس الميت بجسده .
على أن الاستدلال بها غير تام لأن المراد به هو المس ببدنه لأن
الانسان مركب من النفس والبدن - فالمراد بالجسد وهو غير النفس وهو
البدن في مقابل المس بالثوب .
ومما يؤكد ذلك ما ورد في صحيحة الصفار من التقابل بين مس
ثوب الميت وبدنه حيث سأل فيها عن رجل أصاب يده أو بدنه ثوب
الميت . هل عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقع ( ع ) ( إذا أصاب يدك
جسد الميت قبل إن يغسل فقد يجب عليك الغسل ) ( 2 ) والجسد في مقابل
الثوب إنما هو البدن والبدن يعم الشعر أيضا كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل الميت ، ح 5 و 3 .
( 2 ) المصدر المتقدم .