وبرواية الجعفي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن مس عظم
الميت قال إذا جاز سنة فليس به بأس ( 1 ) .
ولا يصلح شئ منهما للاستدلال به :
أما الاجماع فهو اجماع منقول لا اعتبار به مطلقا ولا سيما في الاجماعات
المنقولة عن الشيخ ( قده ) على أن الاجماع لم يتحقق في نفسه لما عن
المحقق في المعتبر من أن العمل بالرواية قليل ودعوى الشيخ في الخلاف
الاجماع لم يثبت .
ومن الواضح أن شهادة مثل المحقق بعدم تحقق الاجماع يوهن دعوى
الاجماع وهو ظاهر .
وأما الرواية الأولى : فهي ضعيفة بالارسال .
وأما الرواية الثانية : فهي أيضا كذلك إذ قد وقع في سندها عبد الوهاب
ومحمد بن أبي حمزة وهما ضعيفان ( 2 ) .
ودعوى انجبار ضعفهما بعمل الأصحاب مندفعة صغرى وكبرى .
أما بحسب الكبرى فقد مر غير مرة ، وأما بحسب الصغرى فلما
عرفته من المحقق من أن العامل بالرواية قليل ومعه كيف تثبت شهرة
العمل بها ؟ فإن مرادنا من انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور هو
مشهور المتقدمين وهي منتفية حسب نقل المعتبر ، وأما الشهرة بين
المتأخرين فهي وإن كانت حاصلة إلا أنها غير جابرة بوجه .
وقد يستدل على وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي بالملازمة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 2 من أبواب غسل المس ، ح 2 .
( 2 ) وفي الرواية الثانية كلام من حيث المتن والسند يأتي قريبا
إن شاء الله .