تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( أحدها ) أن النفساء كالحائض تعلم بتوجه عدة تكاليف إلزامية إليها كوجوب الصوم والصلاة على تقدير انقطاع دمها وحرمة ذلك في حقها إذا لم ينقطع بناءا على أن حرمة الصوم والصلاة ذاتية . فلا مناص من أن تستخبر حالة بالفحص والاستظهار حتى تخرج عن عهدة ما علمت بتوجهه إليها اجمالا ، ولا سيما في موارد دوران الأمر بين المحذورين إذا قلنا بحرمة العبادة في حقها ذاتا لدوران أمرها بين وجوب الصلاة في حقها وحرمتها . ويرد على هذا الوجه : إن الشبهة موضوعية ومقتضى استصحاب عدم انقطاع دمها في الباطن والمجري - وإن انقطع دمها في الظاهر - أنها نفساء ، ومعه لا أثر للعلم الاجمالي في حقها . ( الثاني ) : إن النفاس والحيض واحد وحكمه حكمه فكما أن الاستظهار واجب على الحائض فكذلك يجب في حق النفساء . ويندفع هذا الوجه بما يأتي عن قريب من أنه لا دليل على دعوى اتحادهما كلية : ( الثالث ) : روايتي يونس وسماعة ( 1 ) الواردتين في المرأة التي انقطع دمها ولا تدري أطهرت أم لم تطهر حيث دلتا على أنها تستظهر وتقوم قائما وتستدخل قطنة فلو خرجت ملونة بالدم فلم تطهر ، وحيث
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 17 من أبواب الحيض ، ح 2 - 4 والثانية معتبرة لعين ما ذكر السيد الأستاذ ( دام ظله ) في تصحيح طريق الشيخ ( قده ) إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، وحاصل ذلك . إن الشيخ يروي جميع روايات وكتب محمد بن علي بن محبوب بطريق آخر معتبر فضعف هذا الطريق لا يضر .