( أحدها ) أن النفساء كالحائض تعلم بتوجه عدة تكاليف إلزامية
إليها كوجوب الصوم والصلاة على تقدير انقطاع دمها وحرمة ذلك في
حقها إذا لم ينقطع بناءا على أن حرمة الصوم والصلاة ذاتية .
فلا مناص من أن تستخبر حالة بالفحص والاستظهار حتى تخرج
عن عهدة ما علمت بتوجهه إليها اجمالا ، ولا سيما في موارد دوران
الأمر بين المحذورين إذا قلنا بحرمة العبادة في حقها ذاتا لدوران أمرها
بين وجوب الصلاة في حقها وحرمتها .
ويرد على هذا الوجه : إن الشبهة موضوعية ومقتضى استصحاب
عدم انقطاع دمها في الباطن والمجري - وإن انقطع دمها في الظاهر -
أنها نفساء ، ومعه لا أثر للعلم الاجمالي في حقها .
( الثاني ) : إن النفاس والحيض واحد وحكمه حكمه فكما أن الاستظهار
واجب على الحائض فكذلك يجب في حق النفساء .
ويندفع هذا الوجه بما يأتي عن قريب من أنه لا دليل على دعوى
اتحادهما كلية :
( الثالث ) : روايتي يونس وسماعة ( 1 ) الواردتين في المرأة التي
انقطع دمها ولا تدري أطهرت أم لم تطهر حيث دلتا على أنها تستظهر
وتقوم قائما وتستدخل قطنة فلو خرجت ملونة بالدم فلم تطهر ، وحيث
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 17 من أبواب الحيض ، ح 2 - 4
والثانية معتبرة لعين ما ذكر السيد الأستاذ ( دام ظله ) في تصحيح طريق
الشيخ ( قده ) إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، وحاصل ذلك .
إن الشيخ يروي جميع روايات وكتب محمد بن علي بن محبوب بطريق
آخر معتبر فضعف هذا الطريق لا يضر .