على من راجع الوافي والتهذيب ( 1 ) فلا اشكال في الرواية من حيث السند .
ودلالتها ظاهرة .
و ( منها ) : صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على أن النفساء
أكثر نفاسها ثمان عشر ، حيث ورد في ذيلها ( ولا بأس بأن تستظهر
بيوم أو بيومين ) ( 2 ) .
وهي وإن حملنا على التقية بالإضافة إلى أكثر النفاس نظرا إلى
اختلاف نسخها إلى أنه غير مستلزم لحملها على التقية في هذا الحكم
أيضا حيث إنها مشتملة على حكمين ولا مناص من حملها في أحدهما على
التقية وأما في الآخر فلا موجب لرفع اليد عنه بوجه .
و ( منها ) : صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : ( النفساء
تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما
تعمل المستحاضة ) ( 3 ) .
وذلك لأنها عبرت بالمكث وأن النفساء تكف عن الصلاة أيامها
التي كانت تمكث فيها ولم تعبر بأيامها أو بعادتها ، ومن الظاهر أن
هامش
( 1 ) والطريق الآخر أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى ،
عن أحمد بن محمد بن سعيد ، التهذيب : ج 1 ص 176 ح 505 ، وأما
الطريق المذكور في الفهرست والمشيخة فإنه ضعيف بابن الزبير وأما
أحمد بن عبدون فإنه ثقة على الأظهر لأنه من مشايخ النجاشي ( ره )
هذا مضافا إلى ما تقدم مرارا من تصحيح طريق الشيخ إلى ابن فضال
من جهة طريق النجاشي إليه .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 15 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 1 .