عليها الأداء وإن تركت وجب قضاؤها ، وإلا فلا ، وإن كان
الأحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة وإن لم تدرك
سائر الشروط ، بل الأحوط القضاء إذا طهرت قبل خروج
الوقت مطلقا ، وإذا أدركت ركعة مع التيمم لا يكفي في
الوجوب إلا إذا كان وظيفتها التيمم مع قطع النظر عن ضيق
الوقت وإن كان الأحوط الاتيان مع التيمم .
شرح
لا اشكال ولا خلاف في أن الحائض إذا طهرت قبل خروج الوقت
بمقدار تتمكن فيه من الصلاة مع الطهارة والمتقدمات الاختيارية يجب
عليها الاتيان بفريضة الوقت أداءا ولم يستشكل أحد في ذلك ، لأن حال
الحائض حال بقية المكلفين بالصلاة .
نعم ورد في جملة من الأخبار ( 1 ) أن المرأة إذا رأت الطهر بعد
ما مضى من الزوال أربعة أقدام لم تجب عليها صلاة الظهر معللة بأن
وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم
فلم يجب عليها أن تصلي الظهر .
وهذه الأخبار - وإن كان لا بأس باسناد بعضها إلا أنها - محمولة
على التقية يقينا وذلك لتعليلها حيث إنه صريح في أن ما بعد الزوال
إلى أربعة أقدام مختص بصلاة الظهر ومن ثمة صرح فيها بأن الحائض
إذا طهرت بعد ما مضى من زوال الشمس أربعة أقدام لم تجب عليها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 49 من أبواب الحيض .