تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
لم يصدق عليها أنها ضيعت في صلاتها أو فرطت فيها ، وإنما يصدق هذا العنوان فيما إذا تمكنت من الصلاة بمقدماتها الاختيارية ولم تصل وأما التمكن من الصلاة الاضطرارية فهو لا يحقق صدق عنوان التضييع والتفريط . هذا ولا يخفى أن بين صدق عنوان التضييع والتفريط وبين ما ذهب إليه المشهور من اعتبار مضي زمان تتمكن فيها المرأة من الصلاة الاختيارية بمقدماتها عموم من وجه : فقد يصدق عنوان التضييع مع عدم مضي زمان تتمكن فيه المرأة من الصلاة الاختيارية كما إذا مضى من الزوال مدة تتمكن فيها المرأة من الصلاة الاضطرارية دون الاختيارية بمقدماتها وتركت وظيفتها فإنه لا شبهة في صدق عنوان التضييع عليها ، ويشهد على ذلك أن المرأة لو علمت بأنها تحيض بعد الزوال بمقدار الصلاة الاضطرارية لم يستشكل أحد في وجوب الصلاة عليها ولا نحتمل فقيها يفتي بعدم وجوب الصلاة عليها حينئذ ، ومع وجوبها في حقها وقد تركتها فيصدق أنها ضيعت صلاتها وفرطت فيها مع عدم مضي زمان تتمكن فيه المرأة من الصلاة الاختيارية بمقدماتها . وقد يمضي من الزوال زمان تتمكن فيه المرأة من الصلاة الاختيارية ولا يصدق بترك الصلاة أنها ضيعت صلاتها كما إذا غفلت إذا نسيت أو نامت بل الزوال إلى ساعة بعد الزوال فإنها تركت الصلاة في المدة التي تتمكن المرأة فيها من الصلاة الاختيارية بمقدماتها ولكن لا يصدق أنها ضيعت صلاتها بوجه . وعليه فلا يمكن الاستدلال بالروايتين على مسلك المشهور