تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
يحكم بأن من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت مطلقا فالحائض في ذلك وغيرها على حد سواء . أما إذا استند عجزها عن الاغتسال إلى المرض وغيره من الموانع فلا ينبغي الاشكال في وجوب التيمم عليها وأنها تصلي مع الطهارة الترابية لأنها بدل عن الطهارة المائية وإذا تركتها عصت ، لمشروعية التيمم في حقها حيث إن الغسل كان مشروعا في حقها لأن عدم اغتسالها لم يكن مستندا إلى حيضها ليقال إن الغسل غير مشروع مع الحيض كما سيأتي في القسم الثاني وإنما استند إلى المرض ونحوه . وأما إذا استند عجزها عن الاغتسال إلى ضيق الوقت فقد وقع الكلام فيه وأنه هل يجب عليها أن تتيمم وتصلي مع الطهارة الترابية أو لا تجب عليها الصلاة أداءا فضلا عن القضاء ؟ . قد يقال : بعدم وجوب الصلاة عليها حينئذ وذلك لاشتراط الصلاة بالطهارة حيث ( لا صلاة إلا بطهور ) والمرأة غير متمكنة من التيمم لعدم مشروعيته حينئذ ، حيث إن البدل إنما يشرع فيما إذا كان المبدل منه مشروعا في حقه ، والمبدل منه - الاغتسال - غير مشروع في حق المرأة لكونها حائضا والحيض هو المانع من اغتسالها ولا يشرع الغسل مع الحيض وإذا لم يجز المبدل منه في حقها فلا يجوز بدله . ولا يخفى أن الاستدلال المذكور من الغرابة بمكان ، وذلك لأن المرأة إنما تريد الاغتسال أو التيمم بعد انقطاع حيضها ومع عدم الحيض لا مانع عن مشروعية الغسل في حقها فيكون التيمم مشروعا بالإضافة إليها ، نعم ما دام لم ينقطع دمها لا يشرع لها الاغتسال كما