وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير
معلوم ( 1 ) بل الأقوى عدمه إذا كان من غير الدبر ، نعم لا يجوز
الوطئ في فرجها الخالي من الدم حينئذ .
شرح
خروج دمها من غير الفرج :
( 1 ) كما إذا كانت ثقبة في بدنها يخرج منها الدم فهل يحرم على
زوجها وطؤها في ذلك الثقبة أو لا يحرم ؟
الأخبار الواردة في المقام إنما دلت على حرمة الوطئ في الفرج
والقبل أو ذلك الموضع الذي أريد منه الفرج وإنما لم يصرح باسمه لقبحه .
ولم يرد استثناء ما يخرج منه الدم إلا في مرسلة ابن بكير ( 1 ) ولا
يمكن الاستدلال بها على حرمة الوطئ في الثقبة التي يخرج منها الدم
غير القبل والدبر ، وذلك لضعف سندها بالارسال ( أولا ) ولضعف
دلالتها ( ثانيا ) للاطمئنان - ولا أقل من احتمال عدم أخذ هذا العنوان
( موضع الدم ) موضوعا للحكم بالحرمة في المرسلة .
بل الظاهر أنه أخذ معرفا ومشيرا للموضع المخصوص كما هو الحال
في قوله ( ذلك الموضع ) وعليه فلا دليل على حرمة الوطئ في الثقبة
الخارج منها الدم لاختصاص أدلة التحريم بالفرج .
نعم إذا خرج منها الدم من غير قبلها ودبرها وحكم عليها بكونها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 25 من أبواب الحيض ح 5 .