شرح
( ثانيهما ) : دعوى أن الفرج في لغة العرب أعم من القبل والدبر
وبما أنه مستثنى عن جواز الاستمتاعات من الحائض لما ورد ( 1 ) ما هو
بمضمون أن لصاحب الحائض كل شئ غير الفرج فلا بد من الحكم
بحرمة وطئ الزوجة في كل من قبلها ودبرها .
وبإزاء ذلك عام ومطلق : أما العام فقد ورد فيه ( إن كل شئ
ما عدى القبل منها بعينه ) ( 2 ) وقد دل بعمومه على أن غير القبل مما
يتمكن الزوج من الاستمتاع به حتى الدبر ، وبما أن دلالته بالعموم
فلا محالة يتقدم على الروايتين المتقدمتين الدالتين باطلاقهما على حرمة
الوطئ في الدبر لأن دلالته بالوضع ودلالتهما بمقدمات الحكمة .
وأما المطلق فهو ما دل على أن له الاستمتاع حيث شاء ما اتقى
موضع الدم ( 3 ) أو لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ( 4 ) فإن المراد
بهما القبل وقد دل باطلاقه على أن الاستمتاع في غير القبل مرخص
للزوج ولو كان هو الدبر ، وهو مع الروايتين المتقدمتين متعارضتان
بالاطلاق ومقتضى القاعدة في مثله التساقط والرجوع إلى العام أو الدليل
الآخر وهو يقتضي جواز الوطي في الدبر على الفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 25 من أبواب الحيض ح 2 و 3 و 4 و 9 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 25 من أبواب الحيض ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 25 من أبواب الحيض 5 و 6 .
( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 25 من أبواب الحيض 5 و 6 .