تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
يغنيان عن الموضوع وإن قلنا بالتفصيل في ذلك بين الأحداث ولم نقل باغناء بعضها عن الوضوء كغسل الاستحاضة المتوسطة - مثلا - فلا بد من التفكيك في المقام والحكم بعدم وجوب الوضوء في غسل الاستحاضة المذكورة والحكم بوجوبه فيه .بقي الكلام في شئ وإن ظهر حكمه مما تقدم وهو ما إذا أحدث بالحدث الأكبر في أثناء الوضوء فهل يجب عليه اتمامه أو لا بد من استينافه الوضوء ؟ إذا كان الحدث الطاري هو الجنابة فلا اشكال في بطلان وضوئه لأن المني من جملة النواقض وليس له اتمامه لأنه محدث وهو جنب والمحدث الجنب يجب عليه الغسل بمقتضى الآية المباركة ( 1 ) دون الوضوء . وأما إذا كان غير الجنابة فإن قلنا أنها من النواقض كالبول والغائط أيضا لا كلام في بطلان الوضوء بها ويجب عليه استينافه كما يجب عليه أن يغتسل من الحدث الطارئ في الأثناء وأما إذا لم نقل بكونها من النواقض كما لا نقول به لأدلة حصر النواقض فلا وجه لبطلان وضوئه بل له أن يتمه ويغتسل من حدثه نعم إذا قلنا باغناء كل غسل عن الوضوء لا يجب عليه التوضؤ فيما إذا اغتسل من حدثه الطارئ في أثناء وضوئه لأنه يغني عن الوضوء .
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 6 .