تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
به وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الاتيان على الأقوى وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء نعم لو شك في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة .
شرح
الفراغ أن يكون الشك في فساد العمل وصحته إذ يعتبر فيها احراز المضي وهو لا يتحقق مع الشك في أصل الوجود كما يعتبر في قاعدة التجاوز الشك في وجود الشئ وعدمه بعد الدخول في الغير المرتب عليه أي بعد التجاوز عن محل المشكوك فيه . فعلى هذا إذا فرغ عن غسله وشك في صحة ما أتى به أو فساده لاحتماله الاخلال بجزء أو بشرط لا يعتني بشكه ذلك بل يبني على صحته لقاعدة الفراع ، وأما إذا شك في أصل وجوده وأنه أتى به أم لم يأت به فلا بد من أن يعتني بشكه ذلك لاستصحاب عدم اتيانه بالغسل وليس المورد من موارد قاعدة التجاوز لعدم التجاوز عن محل المشكوك فيه إذ لا محل شرعي للغسل المأمور به حتى إذا اعتاد للغسل في محل كما إذا كان من عادته الاغتسال بعد الجنابة بلا فصل لكراهة البقاء على الجنابة في النوم - مثلا - وقد شك في الاتيان به بعد قيامه من النوم وذلك لأنه حينئذ وإن كان قد تجاوز عن المحل الاعتيادي للاغتسال إلا أنا ذكرنا في الأصول أن التجاوز عن المحل الاعتيادي مما لا أثر له والمعتبر هو التجاوز عن المحل المقرر الشرعي وبما أن الغسل لا محل له فلو
كتاب الطهارة — صفحة 44 | السيد الخوئي