شرح
العدد حيضا من أول رؤيتها الدم وتجعل الاستحاضة بعد ذلك .
أما الأمر الأول : فالمراد بالشهر ليس هو الشهر الهلالي بل المراد
مقداره وهو ثلاثون يوما ، وأول الثلاثين ومبدؤها هو أول رؤيتها
الدم كان في أول الشهر أو وسطه وآخره .
وتدل على ذلك المرسلة والموثقة ، وذلك لقوله ( ع ) في المرسلة
( تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ثم
اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين ) ( 1 )
وقد دلت على أن المراد بالشهر ثلاثون يوما في كل شهر وإن كان من
وسطه أو آخره
وفي مرسلته الأخرى ( وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة
أيام ) ( 2 ) وفي الموثقة : ( إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها
الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما . . . ) ( 3 )
الحديث فيستفاد منها أن المراد بالشهر ثلاثون يوما ، وأوله أول
رؤيتها الدم .
وأما الأمر الثاني : فالصحيح أنها ليست مخيرة في وضع العدد أينما
شاءت بل المتعين في حقها جعل العدد من أول رؤيتها الدم والاستحاضة
بعد ذلك لأنه عبر في الروايات ب ( ثم ) كقوله ( ثم تصلي عشرين
يوما ) وقوله ( ثم اغتسلي غسلا وصومي ) ومعه لا وجه لتخيرها في
جعل العدد أينما أرادت ولو بعد الاستحاضة كما هو صريح الماتن في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب الحيض ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 6 .