تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
ما هو الصحيح في الجمع بين الطائفتين : فالصحيح هو الوجه الأول أعني الجمع بين الطائفتين من الأخبار بحمل الظاهر منها على النص . وقد يقال : بحمل الأخبار الآمرة بالاستظهار على الاستحباب في نفسها مع قطع النظر عن معارضتها مع الطائفة الثانية النافية لوجوب الاستظهار وذلك بدعوى أن المورد من موارد توهم الحظر حيث إن المرأة تحتمل حرمة ترك الصلاة في تلكم الأيام لاحتمال كونها طاهرة وممن تجب عليها الصلاة فالأوامر الواردة بترك الصلاة إنما وردت دفعا لهذا التوهم فلا ظهور لها في الوجوب في نفسها وإنما هي تفيد الإباحة والجواز . ويدفعه : إن ترك الصلاة كما يحتمل حرمته على المرأة في أيام استظهارها كذلك يحتمل أن يكون اتيانها بها بقصد القربة محرما ، وكذا الحال في تمكينها لزوجها لدوران أمرها بين الحيض والطهر وقد سبق أن لكل منهما أحكاما الزامية فالمقام من دوران الأمر بين المحذورين لا من موارد توهم الحظر التي توجب ظهور الأمر فيها في الإباحة . فالعمدة في حمل الأوامر المذكورة على الاستحباب إنما هو الوجه الأول فلا بد من ملاحظة أنه تام أوليس بتام : وقد عرفت أن الأخبار الواردة في الاستظهار على طائفتين : إحداهما : ما دلت على وجوب الاستظهار بيوم أو بيومين أو بثلاثة أو بعشرة وهي التي ادعي تواترها اجمالا ، ولم نستبعد ذلك فيما إذا انضمت إليها الأخبار الواردة في استظهار النفساء بل الأخبار الواردة