شرح
العشرة فقط ، ومع قيام الأمارة على حيضية الدم المرئي في أيام العادة
لا يمكن الحكم بحيضية غيره ولو كان متقدما ، بل يمكن أن يستكشف
عدم حيضية ما في غير أيام العادة بالملازمة .
وأما أخبار الصفات فهي أيضا غير شاملة للمقام لأن الترجيح
بالصفات إنما هو في غير ذات العادة كما تقدم . وعلى الجملة أن الرجوع
إلى العدد سنة ثانية وموردها غير ذات العادة الوقتية لأن المرجع فيها
إلى الوقت وهي السنة الأولى التي سنها رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقد يستدل على حيضية الدم الأسبق باطلاق مصححة صفوان عن
أبي الحسن ( ع ) ( إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت
فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟
قال : لا هذه مستحاضة ) ( 1 ) نظرا إلى أنها دلت على حيضية الدم
المتأخر ولو كان في أيام العادة .
ويدفعه : أن مفروض الرواية حيضية الدم الأول ولو باحرازها
خارجا ، والشك في حيضية الدم الأخير ، وأين هذا مما نحن فيه الذي
قامت فيه الأمارة على حيضية الدم الأخير وهي رؤيته في أيام العادة ، إذ
لا اطلاق للرواية يشمل هذه الصورة ، بل قد عرفت أن لازم أمارية
العادة الوقتية استكشاف عدم حيضية الدم الأول مضافا إلى اطلاق
ما دل ( 2 ) على أن ما تراه المرأة في أيام عادتها من صفرة أو حمرة فهو
حيض ، ومعه لا حاجة إلى الاحتياط بالجمع بين وظيفتي الحائض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب الحيض ح 3 وغيرها من
روايات الباب .