تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
العشرة فقط ، ومع قيام الأمارة على حيضية الدم المرئي في أيام العادة لا يمكن الحكم بحيضية غيره ولو كان متقدما ، بل يمكن أن يستكشف عدم حيضية ما في غير أيام العادة بالملازمة . وأما أخبار الصفات فهي أيضا غير شاملة للمقام لأن الترجيح بالصفات إنما هو في غير ذات العادة كما تقدم . وعلى الجملة أن الرجوع إلى العدد سنة ثانية وموردها غير ذات العادة الوقتية لأن المرجع فيها إلى الوقت وهي السنة الأولى التي سنها رسول الله صلى الله عليه وآله . وقد يستدل على حيضية الدم الأسبق باطلاق مصححة صفوان عن أبي الحسن ( ع ) ( إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال : لا هذه مستحاضة ) ( 1 ) نظرا إلى أنها دلت على حيضية الدم المتأخر ولو كان في أيام العادة . ويدفعه : أن مفروض الرواية حيضية الدم الأول ولو باحرازها خارجا ، والشك في حيضية الدم الأخير ، وأين هذا مما نحن فيه الذي قامت فيه الأمارة على حيضية الدم الأخير وهي رؤيته في أيام العادة ، إذ لا اطلاق للرواية يشمل هذه الصورة ، بل قد عرفت أن لازم أمارية العادة الوقتية استكشاف عدم حيضية الدم الأول مضافا إلى اطلاق ما دل ( 2 ) على أن ما تراه المرأة في أيام عادتها من صفرة أو حمرة فهو حيض ، ومعه لا حاجة إلى الاحتياط بالجمع بين وظيفتي الحائض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب الحيض ح 3 وغيرها من روايات الباب .