تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
تراها في أيام عادتها أو في غيرها أنها ليست بحيض ، والطائفتان متعارضتان والنسبة بينهما عموم من وجه ، وتعارضهما في الصفرة التي تراها الحبلى أيام عادتها ، ومقتضي القاعدة تقديم ما دل على أن الصفرة في أيام العادة حيض لأن في تلك الطائفة رواية يونس المشتملة على أن ( كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ) ( 1 ) وحيث إن دلالتها بالعموم ، ودلالة الطائفة الثانية بالاطلاق لا محالة تتقدم ما كانت دلالته بالعموم على ما كانت دلالته بالاطلاق . ولكن الرواية ضعيفة بالارسال لأن يونس رواها عن بعض أصحابه وغيرها من الأخبار مطلق ، على أن كونها دلالتها بالعموم محل تأمل ومنع لأن عمومها أنها هو بالإضافة إلى الدم الأحمر والأصفر وأما بالإضافة إلى أفراد المرأة - فدلالتها بالاطلاق ، وعلى تقدير الغض عن ذلك وفرضها عامة أيضا لا يمكننا الحكم بحيضية الدم المذكور لضعف الرواية بحسب السند . ومقتضى القاعدة في تعارض المطلقين بالعموم من وجه هو التساقط والرجوع إلى العام الفوق وهو ما دل على أن دم الحيض والاستحاضة لا خفاء فيه لأن الحيض دم أحمر عبيط ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ومعه لا يحكم على الصفرة التي تراها الحبلى بالحيضية . ومع الغض عن هذا العموم لا بد من الرجوع إلى عمومات ومطلقات أدلة التكاليف كما دل على وجوب الصلاة على كل مكلف أو ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 من أبواب الحيض ح 3 .