شرح
العادة إذا رأته في غير أيامها فخروج الصفرة عن الحيض يحتاج إلى دليل
أو أن الحيض يشترط فيه الحمرة كما هو مقتضي أخبار الصفات فكل
دم ليس بأحمر كما إذا كان أصفر فهو ليس بحيض إلا الدم الأصفر في
ذات العادة إذا رأته في أيام عادتها أو قبلها بيوم أو يومين ( 1 ) ،
وعليه فكون الصفرة حيضا هو المحتاج إلى إقامة الدليل عليه ؟ .
فالعمدة أن يتكلم في أن الصفات كالحمرة والسواد هل هي كبقية
الشروط المعتبرة في تحقق الحيض بحيث لو لم يكن الدم أحمر فهو ليس
بحيض إلا فيما إذا رأته المرأة في أيام عادتها أو قبلها بيوم أو يومين
لأن الصفرة فيها حيض بمقتضى النصوص ، أو أن الحمرة ليست من
شروط الحيض وهو قد يكون أصفر وقد يكون أحمر فكل دم كان
مستجمعا للشروط فهو حيض وإن كان أصفر وإنما يستثنى من ذلك
الصفرة في غير أيام العادة لأنها ليست بحيض في ذات العادة ؟
وهذا الأخير لعله هو المعروف بينهم ومن ثمة حكموا بأن ما تراه
المبتدئة والمضطربة والناسية من الدم - بعد تقييده بما إذا كان واجدا
للشرائط - حيض وإن كان أصفر .
إلا أن الصحيح أن المستفاد من الأخبار الواردة في المقام هو مدخلية
الحمرة في الحكم بالحيضية وأنها كبقية الشروط فكل دم لم يكن بأحمر فهو
ليس بحيض وإن كان أصفر ، إلا الصفرة في أيام العادة أو قبلها بيوم
أو يومين .
والذي يدلنا على ذلك من الأخبار : الروايات الواردة ( 2 ) في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 4 من أبواب الحيض فراجعها .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب الحيض .