شرح
بكونه حيضا بلا فرق في ذلك بين كونه واجدا للصفات أو فاقدا لها
والوجه في عدم امكان الاستدلال بها أنها دلت على أن ذات العادة
إذا رأت الدم بعد أيام عادتها وقبل العشرة فهو ملحق بالحيضة المتقدمة
ولا مانع من الالتزام بذلك إلا أنه حكم خاص - بمعنى أنه الحاق للدم
المردد بين الحيض وغيره بالحيضة المتقدمة في ذات العادة . ولا دلالة
لها على أن الحكم كذلك في الدم الخارج من غيرها كالمبتدئة والمضطربة
والناسية .
ومن هذا ظهر أنه قولة ( ع ) ( فإنه ربما تعجل بها الوقت )
في موثقة سماعة ( 1 ) أيضا لا يدل على أن الدم المردد بين الحيض
والاستحاضة حيض لاختصاصه بذات العادة ولا محذور في الالتزام بأن
ما رأته ذات العادة قبل أيامها أو بعدها قبل العشرة من الحيض ،
إلا أنها لا تدل على أن الدم المردد بينهما حيض مطلقا حتى في غير
ذات العادة من المبتدئة والمضطربة والناسية .
فالمتحصل إلى هنا أن الدم الواجد لشرائط الحيض - أعني ما كان
ثلاثة أيام مستمرة وغير متجاوز عن العشرة للمتخلل بينه وبين الدم
السابق أقل الطهر - إذا كان مرددا بين الحيض والاستحاضة لا لأجل
شبهة حكمية ولا من جهة الشبهة الموضوعية لأجل الشك في تحقق
الشرائط محكوم بالحيضية بمقتضى النصوص . وهو قاعدة متصيدة من
الأخبار المتقدمة ولكن في موردها وهو ما إذا شك في الحيضية
والاستحاضة من جهة فقدانه الصفات لا من جهة الشبهة الحكمية ولا من
جهة الشبهة الموضوعية لأجل الشك في تحقق شرط الحيض .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب الحيض ح 1 -