شرح
جهة أن مورد السؤال فيها أن الجارية تختلف أيامها في شهرين فترى
الدم في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام فإنه الغالب في النساء ومن
هنا أجابه ( ع ) بأنها إذا رأت الدم في الشهرين على حد سواء فتلك
أيامها ، ولا دلالة لها على عدم كفاية رؤية الدم مرتين في شهر واحد
على حد سواء .
على أن الموثقة في نفسها لا دلالة لها على عدم تحقق العادة العددية
برؤية الدم مرتين في شهر واحد - مع قطع النظر عما ذكرناه - وذلك
لأن مفهوم قوله ( فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها )
ليس هو أنه ( إذا اتفق الدم في شهر واحد عدة أيام سواء فليست
تلك أيامها ) بل مفهومه ( إذا لم يتفق الشهران عدة أيام سواء فلا
تكون تلك أيامها ) وهو سالبة بانتفاء موضوعها نظير ما إذا قيل إذا
ركب الأمير فخذ ركابه ، فإن مفهومه ليس هو أنه ( إذا ركب الأمير
في غير يوم الجمعة لا يجب الأخذ بركابه ) بل مفهومه ( إن الأمير إذا
لم يركب يوم الجمعة فلا يؤخذ ركابه ) وهو سالبة بانتفاء موضوعها
فلا مفهوم للموثقة من تلك الناحية ليستفاد منها عدم تحقق العادة
العددية برؤية الدم مرتين في شهر واحد أو في الزائد عن الشهرين .
فالمتحصل أنه لم يقم دليل على تقييد تحقق العادة برؤية الدم مرتين
في شهرين بل كما أن العادة تتحقق برؤيته مدة مديدة يصدق عرفا أنها
أيامها كذلك تتحقق برؤية الدم مرتين مطلقا في شهر واحد أو في
شهرين أو أكثر .
وكذلك الحال في العادة الوقتية فإنها تتحقق بمرتين ولو في شهر
واحد أو أزيد من شهرين كما إذا اعتادت على رؤيته في كل عشرين