شرح
وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه . . . ) .
لدلالتها على أن انقطاع الدم على حد سواء في شهرين يوجب تحقق
العادة للمرأة ، وهذا قد يتفق مع العادة العددية كما إذا كان مبدؤهما
أيضا متساويين ، وقد لا يتفق ، وإن اختلفا من حيث المبدأ كما إذا
كان انقطع في السادس من كل شهر إلا أنه اختلف مبدؤه فرأته في
شهر من أوله وفي الآخر من ثانيه أو ثالثه ، وإذ له علمنا بتحقق العادة
الوقتية من حيث المنتهى بمرتين فلا نحتمل الفرق في ذلك بينهما وبين
العادة الوقتية من حيث المبدأ أو الوسط هذا ،
على أن الرواية دلت على أن تحقق العادة العددية بمرتين ليس أمرا
تعبديا منهم ( ع ) وإنما علله ( ع ) بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للتي
تعرف أيامها ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) فعلمنا أنه لم يجعل القرء
الواحد سنة لها ، فيقول ( دعي الصلاة أيام قرئك ) ولكن سن لها
الأقراء وأدناه حيضتان أو ثلاث ) الحديث ( 1 ) .
فإذا كانت العلة في تحقق العادة العددية بمرتين هو صدق ( أيام
أقرائها ) بذلك فليتعدى من العددية إلى جميع أقسام العادة الوقتية بذلك
إذ يصدق ( أيام أقرائها ) على رؤيتها الدم مرتين متماثلتين من حيث
الوقت في أوله أو آخره أوسطه ، وقد عرفت صحة إضافة الأيام
إليها في كل من العادة الوقتية والعددية ، ومعه تدل الرواية على تحقق
العادة بمرتين مطلقا ولو مع الاغماض عن اشتمالها على بعض أقسام العادة الوقتية .
وقد يقال أن الرواية وإن شملت كلتا العادتين باطلاقها إلا أن
مفهوم الموثقة - موثقة سماعة - حاكم على الرواية ومقتضاه عدم تحقق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 7 من أبواب الحيض ح 2 .