شرح
أن مورد الموثقة والمقدار المتيقن من الرواية السابقتين هو ذات العادة العددية .
وأما العادة الوقتية فقد ورد في الأخبار المتضافرة ( 1 ) ما مضمونه
أنها تجعل وقتها وأيامها حيضا ، كما ورد هذه العناوين في ذات العادة
العددية ولا بأس بإضافة الأيام إلى كلتيهما إذ يصح اطلاقه في كل من
العادة الوقتية والعددية فيقال إنها أيامها . وحيث إن ذلك على نحو
القضية الحقيقية فلا دلالة لها على أن موضوعها - أعني الوقت والأيام -
تتحقق بأي شئ فلا يستفاد منها أن العادة الوقتية بأي شئ تتحقق -
كذا استشكل في غير واحد من الكتب .
وأجيب عنه بالاجماع ، ومن هنا قد يتمسك بالحكم بتحقق العادة
الوقتية أيضا بمرتين بالاجماع كما عن المستند وأن العادة العددية إذا قلنا
بتحققها بمرتين فكذلك نقول بتحقق العادة الوقتية بذلك .
إلا أن هذه الاجماعات المنقولة لا سيما في كلمات المتأخرين مما لا يمكن
الاعتماد على لعدم حجيتها . على أنها لو لم تكن من الاجماع المنقول
أيضا لم تكن نعتمد عليها على ما بيناه في غير مورد لأنها اجماعات
معلومة المدرك أو محتملة المدرك - على الأقل - ومعه يرجع إلى ذلك
المدرك لا إلى الاجماع .
والصحيح في الجواب أن يقال : إن رواية يونس تدل على تحقق
العادة الوقتية برؤية الدم مرتين ولو في بعض أقسامها وهو العادة
الوقتية من حيث الانقطاع أي العادة الوقتية من حيث الآخر حيث
ورد فيها ( فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى
عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا معلوما
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 213 و 15 من أبواب الحيض .