شرح
وتعمده في جعله بل نبني على أن كلا من المدح والذم منهم ( ع )
لحفظ زرارة وحقن دمه كما أن الخضر على نبينا وآله وعليه السلام قد
خرق السفينة لحفظها من غصب الظالم هذا كله ،
أضف إلى ذلك أن تضعيف ابن الوليد أو غير ما لا يمكن الاعتماد
عليه في مقابل توثيق النجاشي الرجل بقوله ( محمد بن عيسى بن عبيد
ابن يقطين بن موسى مولى أسد بن خزيمة أبو جعفر جليل في أصحابنا
ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف روى عن أبي جعفر الثاني ( ع )
مكاتبة ومشافهة وذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال :
ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت
أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى ؟ )
فإن هذا يدلنا على أن وثاقة الرجل كانت من الأمور المشهورة في
تلك الأزمنة وإنما خالف في ذلك ابن الوليد ، ومن ثمة أنكروا عليه
ذلك ، وقد عرفت أن عدم اعتماد ابن الوليد مما لا وجه له في نفسه
مضافا إلى معارضته لما هو المشهور في تلك الأزمنة ، ولتصريح النجاشي
بوثاقة الرجل وثنائه عليه ، ولما عن الفضل بن شاذان أنه كان يحب
الرجل ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول ليس في أقرانه مثله ،
وكفى هذا في توثيق الرجل والاعتماد رواياته .