شرح
من أصحابنا إلا أنها لا تكون مرسلة بذلك لما قدمناه ، فلا تقاس
روايته هذه بمرسلته القصيرة ( 1 ) لأن في سندها ( عن بعض رجاله )
وله عدة من رجال وبعض رجاله مهمل . ومعه كيف يمكن الاعتماد
عليها في مقام الاستدلال ومن ثمة تكون مرسلة بخلاف روايته هذه
فإنها ليست بمرسلة ومن هنا اعتمدنا عليها في الحكم بتحقق العادة
الوقتية بمرتين .
ولكنه ربما يورد علي الاستدلال بها أن الراوي عن يونس هو
محمد بن عيسى وهو ممن ضعفه الشيخ ( قده ) في فهرسته حيث قال
( محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبو جعفر محمد بن علي
ابن بابويه عن رجال نوادر الحكمة ) وقال ( لا أروي ما يختص برواياته ) ( 2 )
ولم يعمل ابن الوليد بما تفرد به محمد عيسى عن يونس حيث حكى
عن ابن بابويه أنه حكى عن شيخه ابن الوليد أنه قال : ( ما تفرد به
محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد على ) كما أن الصدوق
لا يعتمد على ما تفرد به على ما هو دأبه من تبعيته لشيخه ابن الوليد
في الجرح والتعديل والعمل برواية وتركه ، وعن الشهيد الثاني استناد
جميع الأخبار الواردة في ذم زرارة إلى محمد بن عيسى وهو قرينة عظيمة
على ميل وانحراف منه على زرارة ، وعن ابن طاووس أن محمد بن عيسى
قد أكثر في القول في زرارة حتى لو كان بمقام عدالته كانت تسرع
إليه بالتهمة فكيف وهو مقدوح فيه ، ويؤيد ذلك تضعيف جملة من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 10 من أبواب الحيض ح 4 .
( 2 ) راجع معجم رجال الحديث الجزء 17 ص 126 ترجمة محمد بن عيسى
ابن عبيد بن يقطين .