تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة ) حيث صرحت بأن العشرة تحسب من أول ما رأت الدم لا بعد انقطاع الدم دواما ، وأن قوله ( فإن رأت الدم أول ما رأت الثاني ) لا يخلو عن الاغلاق ، إلا أن الظاهر أن الثاني عطف بدل من أول ما رأته ، فبه يرتفع الاغلاق فلا دلالة لها على حساب العشرة بعد الانقطاع حتى تدل على عدم كون أيام النقاء من الحيض لاستلزامه زيادة الحيض عن عشرة أيام في بعض الفروض . وقد ظهر مما ذكرناه في المقام أن المراد من قوله ( ع ) ( اغتسلت عند انقطاع دمها ) ليس إنها تغتسل من الحيض إذ لا يصح غسل الحيض في أثنائه ، وإنما المراد به غسل الاستحاضة ، وغاية الأمر أنها إذا انتظرت ورأت الدم قبل انقضاء العشرة تستكشف وقوع غسل الاستحاضة لغوا لكونها حائضا واقعا ، وأما إذا رأته بعد تجاوز العشرة فقد وقع غسلها في محله ، والسر في ذلك أن المرأة إما حائض فلا يصح غسل في أثنائه ، وإما مستحاضة ولا معنى لغسل الحيض من المستحاضة فتحمل على غسل الاستحاضة كما عرفت أو يحمل على التنظيف كما هو معناه لغة . هذا كله بالإضافة إلى الاغتسال الواقع في قوله ( اغتسلت وصلت وانتظرت ) وأما الاغتسال في قوله ( ع ) : ( فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت ) فلا مانع من حمله على غسل الحيض لنقائها بعد عادتها التي هي خمسة أيام . إلى هنا تحصل أن الرواية على خلاف ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قده ) أدل ، على أن فيها أمرين يمنعان عن الاعتماد عليها مع الغض عن ارسالها : أحدهما : اشتمالها على كفاية الأيام الثلاثة المتفرقة ، وقد عرفت