شرح
من الحيض ، ولم يدل على أنهما وأيام النقاء المتخللة في الأثناء من الحيض
مع أنه في مقام البيان فسكوته عن بيان أن أيام النقاء حيض يدلنا على
أن النقاء المتخلل طهر وإلا لوجب عليه ( ع ) بيان ذلك .
ويدفعه : إن جملة ( فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي
رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ) ليست كلاما ابتدائيا له ( ع )
حتى يتمسك بسكوته في مقام البيان ، وإنما كلامه الابتذاء قوله في
صدر الحديث وأوله ( أو في الطهر عشرة أيام . . . ) ثم فرع عليه
قوله ( فإن استمر بها ) وقوله ( فإن رأت في تلك العشرة . . . )
الخ فقوله ( فذلك الذي رأته في أول الأمر . . . ) إذا لوحظ مع
صدر الرواية يدل على أن النقاء المتخلل بين الحيضة الواحدة ليس بطهر
إذا كان أقل من عشرة أيام ، لأنه ( ع ) سكت عن بيان كون أيام
النقاء بحكم الحيض بل بينه بقوله في صدرها ( أو في الطهر عشرة أيام ) .
وأما عدم عد أيام النقاء من الحيض حيث خص الحيض بذلك الذي
رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد في العشرة ) فالوجه
فيه أن الحيض اسم لنفس الدم أو سيلانه ولا معنى لأن يكون الطهر
والنقاء حيضا ، نعم أيام النقاء الأقل من عشرة أيام أيام حدث الحيض
لا أنها حيض هذا .
على أن الرواية إنما تدل على مسلك المشهور في نفسها ولا دلالة
لها على ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قده ) وذلك لأنها صرحت في
غير واحدة من جملاتها على أن مبدء احتساب العشرة أول يوم رأت
المرأة فيه الدم ، وعليه فإذا فرضنا أنها رأت الدم يومين ثم انقطع
تسعة أيام وهما أحد عشر يوما ورأت الدم يوم الثاني عشر فمقتضى