شرح
الحيض مجموع أيام الدم وأيام النقاء ، ومع اختلاف النسخ تسقط الرواية
عن قابلية الاستدلال بها .
وثانيا : لو فرضنا أن الرواية ( من يوم طهرت ) كما نقله صاحب
الحدائق ( قده ) فيدفعه أن الظروف وغيرها من المتعلقات إنما ترجع
إلى الفعلي أو المصدر أو غيرهما من الأمور الحدثية المذكورة في الكلام
لأنه ظاهر كل كلام عربي وغيره ، فإذا قيل : جاء زيد أو ضرب
يوم الجمعة فالظاهر أن يوم الجمعة ظرف للضرب أو المجئ لا أنه ظرف
للجوهر أعني زيد بتقدير كائن أو غيره لأنه على خلاف الظاهر ،
وعليه فقوله ( ع ) ( عشرة أيام ) ظرف ومتعلق لقوله ( لم يتم )
ثم إن التمام إنما يكون بعد الوجود والحدوث ومعنى ذلك أن عشرة
الحيض التي تحققت منها خمسة أيام على الفرض إذا تمت من يوم طهارتها
عشرة أيام أي مضت عليها خمسة أخرى ثم رأت الدم فهو استحاضة
وإذا لم تتم بأن لم تمض عليها خمسة أيام بل يوم أو يومان مثلا فرأت
الدم فهو من الحيض ، فالمراد من تمام العشرة وعدمه تمام عشرة الحيض
وعدمه لأنها التي تحققت ووجدت فقد تتم وقد لا تتم ، لا عشرة الطهر
إذ لا وجود لها ليتم أو لا يتم ، ولم يعبر فيها بالانقضاء والمضي كي
يمكن حمله على انقضاء عشرة الطهر كما حمله عليه صاحب الحدائق ( قده )
واستدل لها على مدعاه ، وإنما عبر بالتمام وقد عرفت أنه يحتاج إلى
وجود الشئ قبل ذلك . وعليه فالرواية أدل على مسلك المشهور حيث
حسبت عشرة الحيض مجموع أيام الدم والنقاء إلى عشرة أيام .
ويؤيد ما ذكرناه قوله بعد ذلك ( وإن رأت الدم من أول ما رأت
الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت